الشيخ علي المشكيني
301
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
المدّعي إذا لم يمكن إثباته بالبيّنة ، كما لا إشكال في عدم القضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى ، كثبوت الهلال ، والأشبه عدم الحكم بهما - أيضاً - في سائر حقوق الناس ، كان مالًا كدعوى العين الخارجيّة ، أو ما يقصد به المال كالبيع والإجارة ، أو غيرهما كالنسب والولاية . ( مسألة 2 ) : المراد بالدين كلّ حقّ ماليّ في الذمّة بأيّ سبب كان ، فإذا تعلّقت الدعوى بنفس الدين أو بأسبابه لأجل إثباته فهي من دعوى الدين ، وإذا تعلّقت بذات الأسباب لغرض آخر لا تكون منها . في السكوت إذا سكت المدّعى عليه لا لعذر ، بل تعنّتاً ولجاجاً ، أمره الحاكم بالجواب باللطف والرفق ثمّ بالغلظة ، فإن أصرّ فالأحوط أن يقول له الحاكم أجب وإلّا جعلتك ناكلًا ، فإن أصرّ ردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه . ( مسألة 1 ) : إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » ، فإن صدّقه المدّعي أو لم يصدّقه لكن أحلفه على عدم علمه توقّفت الدعوى ؛ إلّاأنّ المدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة ، وله المقاصّة من ماله بمقدار حقّه . ولو أجاب المدّعى عليه : بأنّ المدّعي أبرأه أو أخذ حقّه ، انقلبت الدعوى ؛ وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً . في الحلف لا يصحّ الحلف إلّاباللَّه تعالى ، أو بأسمائه الخاصّة ، أو المشتركة المنصرفة إليه ، ويكفي ذلك بأيّ لغة كان ، ولا يجوز التوكيل في الحلف ، ولابدّ أن يكون في مجلس القضاء ، وأن يكون على البتّ ، ولا يصحّ إذا كان على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً ، كما لو حلف على اشتغال ذمّة زيد أو براءة ذمّته .