الشيخ علي المشكيني
300
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
ولو ثبت عسر المدّعى عليه « فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ » « 1 » ، وألزمه الحاكم بالكسب حتّى يؤدّي ما عليه . ( مسألة 3 ) : لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار ، عرّف الحاكم المدّعي : بأنّ عليه البيّنة ؛ ومع عدمها له إحلاف المنكر ، فإن قال : « لي بيّنة » لا يجوز للحاكم إلزامه بإحضارها ، بل له الإحضار أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى . وإن لم تكن له البيّنة واستحلف المنكر مخلف ، سقطت الدعوى في ظاهر الشرع ولو كان محقّاً ، وليس له بعد ذلك مطالبة حقّه ولا مقاصّته . نعم يجب على المدّعى عليه دفع مال الغير وإبراء ذمّته . وليس للحاكم إحلاف المنكر إلّابعد التماس المدّعي ، كما أنّه ليس للمدّعي ذلك بدون إذن الحاكم ، ثمّ إنّ الحلف بنفسه غير مؤثّر ، بل مشروط بتحقّق حكم الحاكم بعده . ( مسألة 4 ) : للمنكر ردّ اليمين على المدّعي ، وليس للمدّعي - حينئذٍ - ردّه على المنكر ، بل عليه : إمّا النكول وإمّا الحلف ، فإن نكل سقطت دعواه ، وإن حلف وحكم الحاكم ثبتت ، ولو نكل المنكر يردّ الحاكم الحلف على المدّعي ، فيعمل كما سبق . ( مسألة 5 ) : إذا شهدت البيّنة وعرفهما الحاكم بالعدالة قبل شهادتهما ، وإن عرفهما بالفسق طرحها . ولو تبيّن بعد الحكم فسقهما حال الشهادة انتقض الحكم ، ولا يجوز للحاكم الحكم ما لم يحرز عدالتهما عنده . ( مسألة 6 ) : لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعي ، إلّافي الدعوى على الميّت ، فإن أقام البيّنة ولم يحلف سقط حقّه . في الشاهد واليمين ( مسألة 1 ) : لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 280 .