الشيخ علي المشكيني
243
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
مكان منه لصلاة أو دعاء أو تدريس أو وعظ ، فليس لأحد إزعاجه لأيّ غرض كان ، نعم يقدّم الصلاة جماعة أو فرادى على الجلوس لمجرّد النزهة والاستراحة مع انحصار مكان الصلاة فيه ، أو كان هناك رجحان ديني ، فيجب - حينئذٍ - للمنزّه تخلية المكان للمصلّي . ( مسألة 5 ) : لو قام السابق عن مكانه رافعاً يده ، بطل حقّه وإن بقي رحله ، نعم لا يجوز التصرّف في رحله وإن كان ناوياً للعود ، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه ، وإلّا سقط حقّه على تردّد . ثمّ إنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس يفيد الأولويّة إن كان يشغل معظم مكان الصلاة لا بمثل تربة أو سبحة ، ويعتبر أن لا يطول مجيئه ، بحيث يستلزم تعطيل المكان المحتاج إليه ، وإلّا جاز رفعه مع ضمانه . ( مسألة 6 ) : المشاهد كالمساجد في الأحكام ، سواء العاكف فيها والباد ، فمن سبق إلى محلّ منها ، ليس لأحد إزعاجه ، وحكم الرحل كما سبق . ( مسألة 7 ) : من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم ، أو من خصّه الواقف بسكناها ، فمن سبق إلى حجرة منها فهو أحقّ بها وإن طالت المدّة ، ما لم يعرض عنها ، أو لم يزل عنوان الموقوف عليه عنه ، ولا يبطل بالأسفار المعتادة كالزيارة والمعالجة ، ويجوز للساكن منع غيره إذا كان المحلّ معدّاً للواحد ، ويلحق بالمدارس الرِباطات في أحكامها . ( مسألة 8 ) : من المشتركات المياه والمراد مياه الأنهار الكبار ، كدجلة والفرات ، أو الصغار الجارية بنفسها من العيون أو الثلوج ، أو المنفجرة في الأرض الموات ، أو المجتمعة فيها من الأمطار ، فالناس في جميعها شَرع سواء ، ومن حاز شيئاً ملكه ، وأمّا المياه الجارية بيد من تملّكها وأجراها ، فلا يجوز لأحد التصرّف فيها ، إلّابما مرّ في كتاب الطهارة « 1 » .
--> ( 1 ) . مرّ في الصفحة 21 ، مسألة 4 من شرائط الوضوء .