الشيخ علي المشكيني
211
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
كتاب الأيمان والنذور في اليمين ويطلق عليها الحلف والقسم ، وهي ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يقع تأكيداً للإخبار بوقوع شيء في زمان ، كقولك : « واللَّه لقد سافرت أمس » . الثاني : يمين المناشدة ، وهي ما يقرن بالسؤال بقصد حثّ المسؤول على إنجاز المقصود كقولك : « أسألك باللَّه أن تعطيني درهماً » . الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيداً لما بنى عليه من فعل أو ترك كقوله : « واللَّه لأصلنّ رحمي » ، أو « لأتركنّ الدخان » . ثمّ إنّه لا يترتّب على القسم الأوّل والثاني أثر ، ولا يجب على المحلوف عليه قبوله ، وأمّا الثالث فينعقد ويجب الوفاء به ويترتّب على حنثه الكفّارة . ( مسألة 1 ) : يشترط في انعقادها اللفظ - بأيّ لغة كان - وكون المقسم به ذاته المقدّسة : إمّا بذكر اسمه العَلَمي كقوله : « واللَّهِ والرحمانِ » ، أو صفاته المختصّة كقوله : « والذي خلق الأرض في يومين » ، أو : « ومقلِّبِ القلوب والأبصار » ، أو الصفات المشتركة المنصرف إطلاقها إليه كقوله : « والخالقِ والرازقِ والرحيمِ » ، ويصدق - أيضاً - في الحلف باللَّه أن يقول : « بحقِّ اللَّه وجلالِ اللَّه ولَعَمْرُ اللَّهِ » ، ولا