الشيخ علي المشكيني

203

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

يمكن الحفظ أصلًا ، بيعت وصرفت ثمنها كأصلها . ولو غصب الأوقاف غاصب فأتلفها ، ضمن قيمتها ، ولو انتفع بها بلا إتلاف ضمن أجرة المثل في مثل المدرسة والحمّام دون المساجد والمشاهد . ( مسألة 22 ) : الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد ، والأوقاف العامّة كالوقف على الفقراء ، لا يجوز بيعها إلّافي موارد : الأوّل : إذا خربت بحيث لا يمكن الانتفاع بها إلّابالبيع ونحوه ، كالحيوان المذبوح وبعض فرش المسجد ، فيباع ويشترى به ما يماثله . الثاني : أن يخرب فيقلّ نفعه بحيث يعدّ عرفاً بحكم العدم ، لكن يمكن أن يشترى بثمنه ما ينتفع به معتدّاً به . الثالث : أن يشترط الواقف في عقده أن يبيعه عند كذا وكذا ، فيجوز عند حدوث ذلك الأمر . الرابع : فيما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد ؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولا ينحسم إلّاببيعه ، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم ، ولو ارتفع الاختلاف بالإبدال قدّم على قسمة الثمن ، ولو ارتفع بتقسيم العين قدّم على الإبدال . ( مسألة 23 ) : الوقف : إمّا وقف منفعة ؛ كما إذا كان المقصود الاستنماء بها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم - خاصّاً كان أو عامّاً عنوانيّاً أو جهتيّاً - كما إذا وقف الدكّان والبستان ليصرف في الأولاد أو الفقراء أو في المساجد ، فيجوز - حينئذٍ - إجارته : وإمّا وقف انتفاع ؛ كالدار الموقوفة لسكنى الأولاد ، والمقبرة الموقوفة لموتى الناس ، فلا يجوز إجارتها . ( مسألة 24 ) : لو خرب الوقف واحتاج إلى التعمير ، صرف منافعه في تعميره ، ولو لم توجد بالفعل استقرض المتولّي أو صرف من ماله قاصداً أخذه من منافعه .