الشيخ علي المشكيني

193

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 8 ) : يقتصر الوكيل - في التصرّف - على ما شمله عقد الوكالة ولو بالقرائن الدالّة على أنّ من يوكّل في كذا يريد ما يشمل كذا ، فإذا أعطاه الشيء ليبيعه فهو توكيل في إقباض المبيع إلى المشتري وقبض الثمن منه أيضاً . ( مسألة 9 ) : لو خالف الوكيل وأتى بما يخالف مورد الوكالة بالكلّية ؛ كما إذا وكّل في البيع فوهبه ، أو يخالفه في الجملة ؛ كما إذا وكّله في النقد فباعه نسيئة ، فإن كان المأتيّ به ممّا يجري فيه الفضوليّة كالعقود ، توقّف على إمضاء المالك ، وإلّا بطل ؛ كما إذا وكّله في إثبات الخيار فأسقطه . ( مسألة 10 ) : يجوز للوليّ أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه . ( مسألة 11 ) : لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره إلّابإذن الموكّل ويتبع كيفيّة إذنه في التوكيل عن نفسه أو عن موكّله ، فعلى الأوّل ينعزل الوكيل الثاني بانعزال الأوّل وموته ، وعلى الثاني لا ينعزل . ( مسألة 12 ) : الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل أن يعزل نفسه في حضور الموكّل وغيبته ، وللموكّل عزله كذلك ، لكن لو لم يبلغ العزل إلى الوكيل فأمضى مورد الوكالة كان نافذاً . ( مسألة 13 ) : تبطل الوكالة بموت الوكيل والموكّل ، وعروض الجنون أو الإغماء على كلّ منهما ، وبتلف مورد الوكالة ، وبفعل الوكيل ما تعلّقت به الوكالة . ( مسألة 14 ) : يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه ، فوظيفة وكيل المدّعي : بثّ الدعوى وإقامة البيّنة وتحليف المنكر ونحو ذلك ، ووظيفة وكيل المدّعى عليه : الإنكار والطعن على الشهود والسعي في الدفع مهما أمكن . ولا يقبل إقرارهما على موكّلهما ، فلو أقرّ وكيل المنكر بالحقّ لم