الشيخ علي المشكيني
174
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 10 ) : يحرم على الدائن إعسار المدين وإجباره على بيع المستثنيات ، كما أنّ مماطلة المدين مع القدرة معصية ، بل يجب عليه نيّة الأداء ولو لم يقدر بالفعل . في القرض وهو تمليك المال للغير بضمان بدله مثلًا أو قيمة ، ويقال للمملِّك : المقرض ، وللمتملّك : المقترض ، وقد يطلق القرض على نفس المال المبذول . ( مسألة 1 ) : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، ويجب لو توقّف عليه أمر واجب كحفظ النفس والعرض ، والأحوط لمن لم يترقّب قدرة الأداء عدم الاستدانة ، إلّاعند الضرورة أو علم المقرض بحاله . ( مسألة 2 ) : القرض عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويقع بكلّ لفظ أفاد المقصود ، وبالمعاطاة بالمقصد المذكور ، ويعتبر في المتعاقدين ما يعتبر في سائر العقود ، وفي المال أن يكون عيناً قابلة للتملّك ، كلّيّة أو شخصيّة ، فلا يصحّ إقراض المنفعة كسكنى الدار شهراً ، ولا الخمر وآلات اللهو ، ويصحّ إقراض الكلّي بأن يوقع العقد على الكلّي ويقبض مصداقه منه ، ويعتبر كون المال ممّا يمكن ضبط أوصافه الدخيلة في القيمة مثليّاً كان أو قيميّاً ، فلا يكفي إقراض الجواهر كفصّ الخاتم مثلًا ، ويعتبر تعيين قدره بالوزن والكيل ولو بأن يزن بصخرة مجهولة الوزن أو يكيل بظرف مجهول المقدار ، ويعتبر في القرض - أيضاً - القبض ، فلا يملك المقترض إلّا بعده . ( مسألة 3 ) : الأقوى أنّ القرض عقد لازم بالنسبة إلى العين المقترضة ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين . نعم ، هو جائز بالنسبة إلى بدلها الذمّي ، فله مطالبة المقترض بالأداء بلا فصل ، إلّاإذا شرطا التأجيل في الأداء ، فليس له