الشيخ علي المشكيني

175

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

المطالبة - حينئذٍ - قبل الأجل . ( مسألة 4 ) : لو كان المال المقترض مثليّاً كالحنطة والخلّ وما يصنع بالمكائن الحديثة من الظروف والأقمشة ، يثبت بعد القرض في ذمّة المقترض مثله ، ولو كان قيميّاً كالغنم والكتب الخطّيّة يثبت في ذمّته قيمته ، وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض أو الأداء وجهان . ( مسألة 5 ) : لا يجوز شرط الزيادة ؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد منه ؛ سواء اشترطاه أو أضمراه بحيث وقع العقد مبنيّاً عليه ، وهذا هو الربا القرضيّ المحرّم . ولا فرق في الزيادة أن تكون عيناً كما إذا أقرض تسعة ليأخذ عشرة ، أو عملًا كخياطة الثوب ، أو منفعة كالانتفاع بالعين المرهونة ، أو صفة كإقراض الدرهم المكسورة ليأخذ الصحيح ، وكذا لا فرق أن يكون المال ربويّاً كالمكيل والموزون أو غيره كالمعدود . ( مسألة 6 ) : لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته ، أو يؤجره بأقلّ من اجرته ، كان ربا محرّماً ، ولو باع المقترض منه شيئاً بأقلّ وشرط عليه الإقراض ، لم يكن به بأس . ( مسألة 7 ) : إنّما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأمّا بدونه فلا بأس ، بل تستحبّ للمقترض ، بل لو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من حسن قضاء المقترض ، بحيث لولا ذلك لم يقرضه ، لا بأس به . ( مسألة 8 ) : إنّما يحرم شرط الزيادة على المقترض دون المقرض ، فلو أقرضه عشرة على أن يأخذ تسعة لم يكن به بأس ، فالحوائل المرسومة بين التجّار ، بأن يأخذ من المسافر مائة ، على أن يعطيه الحوالة بتسعين في بلد آخر لا بأس به . ( مسألة 9 ) : في القرض المثلي أدائه بإعطاء مماثله ، سواء بقي على سعر