الشيخ علي المشكيني
165
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 8 ) : لو كان بينهما حمّام لا يقبل القسمة الخالية عن الضرر ، لا يجبر الآخر ، ولو كان يقبل - ولو بإحداث تون أو بئر آخر - يجبر . ( مسألة 9 ) : لابدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة ، فإذا كان الشركاء ثلاثة ، وحصصهم متساوية ، تجعل الأرض - مثلًا - ثلاث قطعات متساوية ، ويوضع على كلّ منها علامة مثل الأوّل والثاني والثالث ، وإن كانت الحصص متفاوتة - كما إذا كان لزيد سدس ولعمرو ثلث ولبكر نصف - تجعل الأرض ستّ قطعات ، ويوضع لكلّ منها علامة . وأمّا كيفيّة القرعة : ففي المثال الأوّل تؤخذ ثلاث رقاع ويكتب عليها اسم الشركاء وتختلط وتستر ، ثمّ تعيّن قطعة ذات علامة وتخرج رقعة قاصداً بأنّ هذه القطعة لهذه الرقعة ، ثمّ تعيّن قطعة أخرى وتخرج رقعة أخرى لها وهكذا . وفي المثال الثاني تخرج الرقعة ويقال : إنّ هذه القطعة وما يليها لهذه الرقعة ، فإن خرج صاحب النصف - مثلًا - يكون له القطعة الأولى والثانية ، ثمّ يقرع بين الآخرين . ( مسألة 10 ) : ليست للقرعة كيفيّة خاصّة ، بل المراد إناطة التعيين بأمر لم يكن لإرادة المخلوق دخلٌ فيه . فيمكن للشركاء أن يعيّنوا لكلّ نفس حصاة ، ويدفعوها لغيرهم الجاهل بالحال ليلقي كلّ حصاة إلى قطعة من الأرض قاصداً بأنّ هذه لهذه ، وتتمّ القسمة بإيقاع القرعة ولا تحتاج إلى تراض جديد . ( مسألة 11 ) : لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة : إمّا بحسب الزمان ؛ بأن يسكن هذا شهراً وذاك شهراً ، أو بحسب المكان ، فيسكن هذا في الفوقاني وذاك في التحتاني ، لم يجبر شريكه على القبول ، ومثله الشركة في المنافع كدار استأجرها اثنان ، فلهما المهاياة ولهما السكنى مشتركين . ( مسألة 12 ) : القسمة في الأعيان بعد الإقراع والتماميّة لازمة ، ليس للشركاء إبطالها ولا فسخها ، بل لا تشرع الإقالة فيها أيضاً .