الشيخ علي المشكيني

164

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

الأغنام ، وقد لا يتأتّى إلّاقسمة الردّ كمثال الثوبين ، وقد يتأتّى فيه قسمان ، كما أنّه قد يتأتّى الأقسام الثلاثة ، فلو اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم ، ووزنة شعير قيمتها خمسة ، ووزنة حمّص قيمتها خمسة عشر ، فإن قسّمت كلّ منها منفرداً كانت قسمة الإفراز ، وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً والحمّص سهماً كانت قسمة التعديل ، وإن جعل الحمّص مع الشعير سهماً والحنطة مع خمسة دراهم كانت قسمة الرّد ، وفي صحّة قسمة الرّد مع إمكان غيره إشكال . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر العلم بمقدار السهام مع كونها متساوية ، فلو قسّمت الصبرة المجهولة المقدار نصفين - مثلًا - صحّت القسمة ، وكذا الأرض إذا قسّمت بالحبل مثلًا . ( مسألة 4 ) : لو طلب أحد الشريكين القسمة ، فإن كانت قسمة ردّ أو مستلزمة للضرر لم يجبر الشريك الآخر ، وتسمّى قسمة تراض ، وإن لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع ، وتسمّى قسمة إجبار ، ففيما يمكن فيه الأقسام الثلاثة - مثلًا - إن طلب قسمة الردّ لم يقبل ، وإن طلب غيرها يقبل ، ويكفي في الضرر حدوث نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة . ( مسألة 5 ) : إذا كانت دار ذات بيوت بين جماعة ، وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون ، إلّاإذا استلزم الضرر من جهة ضيقها وكثرة الشركاء . ( مسألة 6 ) : لو كانت بينهما بستان مشتمل على أشجار ، فقسمته مع أشجاره بالتعديل قسمة إجبار ، وقسمة كلّ من الأرض والأشجار على حدة قسمة تراض لا يجبر الممتنع عليها . ( مسألة 7 ) : إذا كانت بينهما دكّاكين ، وأمكن قسمتها إفرازاً ، بأن يقسّم كلّ دكّان على حدة ، وتعديلًا لتساوي قيمة واحد مع اثنين ، يقدّم قول من يطلب الإفراز ، ويجبر الآخر عليه .