الشيخ علي المشكيني

162

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 2 ) : قد تطلق الشركة على معنى آخر ، وهو العقد الواقع بين الشريكين - مثلًا - في مالهما المشترك ليتصرّف كلّ واحد منهما فيه بالتجارة والتكسّب ، ويكفي قول أحدهما : اشتركنا وقبول الآخر ، وثمرته جواز تصرّفهما في المال ، وكون الربح والخسران بينهما على نسبة المالين ، ويسمّى بالشركة العقدية ، ويعتبر فيه ما اعتبر في العقود الماليّة من الكمال وعدم الحجر ونحوه ، وتجري فيه المعاطاة - أيضاً - بأن يخلطا المالين بقصد الاشتراك في التجارة بهما . ( مسألة 3 ) : لا تصحّ الشركة العقديّة إلّافي الأموال نقوداً كانت أو عروضاً ، وتسمّى : شركة العِنان أيضاً ، وأمّا شركة الأبدان بأن أوقع العقد اثنان كالخيّاطين أو خيّاط ونجّار على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ، فلا تصحّ ، بل يختصّ كلّ منهما بأجرة عمله . ( مسألة 4 ) : حيث إنّ الغرض من شركة العنان التجارة بالمال المشترك ، فلابدّ من كون رأس المال مشتركاً بينهما ، فإن كان مشتركاً من قبل فهو ، وإلّا فاللّازم اتّحاد أحد أسباب الشركة قبل العقد أو بعده . ( مسألة 5 ) : إطلاق عقد الشركة يقتضي جواز تصرّف كلّ منهما بالتكسّب في رأس المال بما يراه صلاحاً ، إلّاإذا عيّنا تصرّفاً خاصّاً فيتّبع ، وحيث إنّ كلّاً منهما بالنسبة إلى الآخر كعامل المضاربة ، فلابدّ أن يقتصرا في كيفيّة العمل على المتعارف ، فلا يبيعا نسيئة ولا يخرجا المال من البلد ونحو ذلك ، ويجوز أن يجعلا التصرّف لأحدهما دون الآخر . ( مسألة 6 ) : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساويا في المال تساويا في الربح ، وإن تفاضلا تفاضلا ، وفي جواز اشتراط التساوي في الربح مع التفاضل في المال ، أو التفاضل في الربح مع التساوي في المال إشكال ، إلّاإذا جعلا التفاضل من الربح لمن كان له العمل أو كان عمله أكثر .