الشيخ علي المشكيني
559
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
هذا ، مع أنّ ما ذكره من لزوم جهالة حصّة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع ؛ إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شيء من الموارد ، وإنّما يوجب زيادة العوض ، فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصّة حتّى تصير مجهولة . وأمّا ما ذكره في قوله : « وإن قلنا . . . » إلى آخره فلعلّ غرضه أنّه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه ، فكأنّه لم يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصّة . وفيه : أنّه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه ؛ حيث إنّه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله . هذا ، وقد يقرّر في وجه بطلان الشرط المذكور : أنّ هذا الشرط لا اثر له أصلًا ؛ لأنّه ليس بلازم الوفاء ؛ حيث إنّه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلّفه أثر التسلّط على الفسخ ؛ حيث إنّه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلّف .
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 197 .