الشيخ علي المشكيني
560
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
وفيه أوّلًا : ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وإن كان له أن يفسخ حتّى يسقط وجوب العمل به . وثانياً : لا نسلّم أنّ تخلّفه لا يؤثّر في التسلّط على الفسخ ؛ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزاً إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الفسخ الآتي من تخلّف الشرط ؛ فإنّه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح : فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته ؛ وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ، ويستحقّ العامل أجرة المثل لعمله . وهي قد تكون أزيد من الربح وقد تكون أقلّ ، فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط . ( مسألة 34 ) : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره - من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلًا ولا كشفاً - على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه ؛