الشيخ علي المشكيني
558
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
ومن العامل إلّاالتجارة مدفوعة بأنّ ذلك من حيث متعلّق العقد ، فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه ، ويكفي في صحّته عموم أدلّة الشروط . وعن الشيخ الطوسي فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه ، وبطلانهما في قوله الآخر ، قال : « لأنّ العامل في القراض لا يعمل عملًا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض ؛ لأنّ قسط العامل يكون مجهولًا » ، ثم قال : « وإن قلنا : إنّ القراض صحيح والشرط جائز ، لكنّه لا يلزم الوفاء به ؛ لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها ، كان قويّاً » . وحاصل كلامه في وجه بطلانهما : أنّ الشرط المفروض منافٍ لمقتضى العقد ، فيكون باطلًا ، وببطلانه يبطل العقد ؛ لاستلزامه جهالة حصّة العامل من حيث إنّ للشرط قسطاً من الربح ، وببطلانه يسقط ذلك القسط وهو غير معلوم المقدار . وفيه : منع كونه منافياً لمقتضى العقد ؛ فإنّ مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملًا في مال القراض .
--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 276 ، ح 27081 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 197 .