الشيخ علي المشكيني
555
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
وليس للأوّل شيء إلّاإذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك ، وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلٍّ ممّا اشترط له في الأولى كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية لايستحقّ تلك الزيادة ، بل ترجع إلى المالك . وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى أنّ هذا المقدار - وهو إيقاع عقد المضاربة ثم جعلها للغير نوع من العمل - يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له . وفيه : أنّه وكالة لا مضاربة . والثاني أيضاً لا مانع منه ، وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما .