الشيخ علي المشكيني

556

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

وأمّا الثالث فلا يصحّ من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ، ومعه يرجع إلى التشريك . ( مسألة 32 ) : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك ؛ فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدّمة ، فيلحق كلًاّ حكمه ، وإن لم يجز بطلت المضاربة الثانية ؛ وحينئذٍ : فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرّر للمالك في المضاربة الأولى فله ، وأمّا ما قرّر للعامل فهل هو أيضاً له أو للعامل الأوّل أو مشترك بين العاملين ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأوّل ؛ لأنّ المفروض بطلان المضاربة الثانية ، فلا يستحقّ العامل الثاني شيئاً ، وأنّ العامل الأوّل لم يعمل حتّى يستحقّ ، فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله ، ويستحقّ العامل الثاني اجرة عمله مع جهله بالبطلان على العامل الأوّل ؛ لأنّه مغرور من قِبله .