الشيخ علي المشكيني
514
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
والثاني من القرض بمعنى القطع ؛ لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به . وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل . وكيف كان : عبارة عن دفع الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به ، على أن يكون الربح بينهما ؛ لا أن يكون تمام الربح للمالك ، ولا يكون تمامه للعامل . وتوضيح ذلك : أنّ من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارةً على أن يكون الربح بينهما ، وهي مضاربة ؛ وتارةً على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده ؛ وتارةً على أن يكون تمامه للمالك ، ويسمّي عندهم باسم البضاعة ؛ وتارةً لا يشترطان شيئاً ، وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك ، فهو داخل في عنوان البضاعة ،