الشيخ علي المشكيني

71

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

وعطف كلمة « أربع عشرة » قد وقع في الكافي بالواو « 1 » ، وفي الفقيه بأو « 2 » . وفي الكلام إجمال على التقديرين ، كما أشار إليه في الجواهر « 3 » ، فإنّه لا معنى لتحديد التمرين بوقتين بينهما فصل سنة ، وكذا الترديد بينهما . والظاهر أنّ الكلمة هي « أو » ، والتحديد واقع بالنسبة للتحديد الخفيف من غير تضييقٍ ، والمراد تخيير الوليّ بين تأديبه من السبع - مثلًا - إلى انتهاء الخمس عشرة ، أو انتهاء الأربع عشرة . وعلى هذا ، فيُستفاد المطلوب من الخبر بأنّ تحديد التأديب التمرينيّ إلى انتهاء الخمس عشرة يلازم عدم البلوغ فيما بين الحدّين ، فالحدّ هو الأخير . ولا يضرّ عدم وقوع التعرّض لحال الزمن الفاصل ؛ لوضوح حكمه ، فإنّه إمّا أن يكون عدم التأديب أصلًا ، أو هو مع التضييق . والأوّل منتفٍ ، فيثبت الثاني ، كما يظهر من بعض النصوص أيضا . وفي الجواهر : ولعلّ النكتة في الترديد التنبيه على الفرق بين المتوسّط بينهما والمتقدّم عليهما في التضييق ، وعدمه بالنسبة إلى التمرين ؛ فإنّ الصبّي يضيّق عليه فيما بين الأربعة عشر والخمسة عشر ، بخلاف ما تقدّم من الزمان ، فإنّه لا يضيّق عليه لبعده عن البلوغ « 4 » . ولا يصحّ الكلام لو كان العاطف الواو ، فإنّه لا معنى لتحديد التأديب بحدّين مختلفين ، كما لو حدّد القصر في الصلاة لسبعةٍ وثمانيةٍ ، أو الكرّ بثلاثة أشبارٍ في ثلاثة أشبارٍ وثلاثةٍ ونصفٍ في ثلاثةٍ ونصفٍ مثلًا ، سواء أريد من المحدود التأديب المضيّق أو بدونه . نعم ، لو كان الحدّ الثاني مقدّماً أمكن كون المحدّ الأوّل للتأديب الخفيف ، والثاني للشديد . ومنها : معتبره الآخر قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في كَم يُؤخَذُ الصبيُّ بالصلاة ؟ فقال :

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 125 ، ح 2 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 122 ، ح 1906 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 27 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 27 .