الشيخ علي المشكيني

347

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

ولو بناه في ملكه مستوياً ، فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ، ضمن إن تمكّن من الإزالة ، ولو وقع قبل التمكّن لم يضمن ما يتلف به ؛ لعدم التعدّي . الثامنة : نصب الميازيب إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس . وهل يضمن لو وقعت فأتلفت ؟ قال المفيد رحمه الله : لا يضمن ، وقال الشيخ : يضمن ؛ لأنّ نصبها مشروط بالسلامة . والأوّل أشبه . وكذا إخراج الرواشن في الطرق المسلوكة إذا لم تضرّ بالمارّة ؛ فلو قتلت خشبة بسقوطها ، قال الشيخ : يضمن نصف الدية ؛ لأنّه هلك عن مباح ومحظور . والأقرب أنّه لا يضمن مع القول بالجواز ، وضابطه : أنّ كلّ ما للإنسان إحداثه في الطريق لا يضمن ما يتلف بسببه ، ويضمن بما ليس له إحداثه ، كوضع الحجر ، وحفر البئر ؛ فلو أجّج ناراً في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره ، إلّاأن يزيد عن قدر الحاجة مع غلبة الظنّ بالتعدّي كما في أيّام الأهوية . ولو عصفت بغتةً لم يضمن

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 115 . ( 2 ) . المختصر النافع ، ج 2 ، ص 306 . ( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 370 .