الشيخ علي المشكيني
425
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
والثاني : وهو ما كان القطع بالحُكم موضوعاً لمثل ذلك ، كما لو قال : « إذا علمتَ بوجوب صلاة الجمعة فهي تجب عليك بوجوب آخر » ، وهذا باطل ؛ لاجتماع المثلَين ؛ أحدهما الوجوب الذي تعلّق به القطع ، والآخر الوجوب الذي تعلّق هو بالقطع . الثالث : وهو ما كان القطع بالحُكم موضوعاً لحُكم ضدّ ذلك ، كما لو قال : « إذا علمتَ بوجوب الجمعة فهي عليك محرّمة » ، وهذا باطل ؛ لاجتماع الضدَّين - الوجوب والحرمة - في موضوعٍ واحد . الرابع : وهو ما كان القطع بالحكم مأخوذاً في موضوع حكم مخالف لمتعلّقه ، كما لو قال : « إذا علمتَ بوجوب الجمعة يجب عليك التصدّق بدرهم » ، وهذا من قبيل القطع الموضوعي الممكن . الخامس والسادس والسابع : وهي ما كان القطع بموضوع ذي حكم مأخوذاً في موضوع نفس ذلك أو مثله أو ضدّه ، كما لو قال : « إذا علمتَ بخمرية مائع فهو محرّم بعين حرمته السابقة أو بمثلها » أو « هو واجب » ، وهذه الثلاثة مستحيلة ؛ للدور واجتماع المثلَين والضدَّين . الثامن : وهو ما كان القطع بالموضوع مأخوذاً في موضوعِ حكم مخالف ، كما لو قال : « إذا علمتَ بخمرية مائع ، وجب عليك التصدّق بدرهم » ، وهذا ممكن . التاسع : وهو ما كان القطع بموضوع بلا حكم مأخوذاً في موضوعِ أيّ حكم كان ، كما لو قال : « إذا علمتَ بأنّ هذا بول ، يجب عليك الاجتناب عنه » بناءً على كون الحُكم مرتّباً على العلم بالبوليّة لا على الواقع . ثمّ إنّ الانقسام إلى الطريقي والموضوعي يجري في الظنّ أيضاً ، إلّاأنّ له مزيد بحث ذكرناه تحت عنوانه . تنبيهان : الأوّل : الفرق بين الطريقي المحض والموضوعي في الجملة يظهر في موارد : أوّلها : في الإجزاء ؛ فإذا قطع بطهارة ثوبه أو القبلة فصلّى ثمّ انكشف الخلاف ، فَعلى