الشيخ علي المشكيني
376
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
[ 54 ] الضدّ والنقيض « 1 » قسّم أهل المعقول العَرضَين المقيسين إلى موضوعٍ واحد إلى أقسام ستّة : المثلَين والخلافَين والضدَّين والمتضايفَين والملكة وعدمها والنقيضَين ، وسمّوا الأربعة الأخيرة بالمتقابلَين . فالمِثلان : هما العرضان من نوعٍ واحد ، كالبياضَين والسوادَين . « 2 » والخِلافان : هما العرضان من نوعَين مع إمكان اجتماعهما في محلٍّ واحد ، كالبياض والحلاوة . والضدّان : هما العرضان الوجوديّان من نوعَين ، مع عدم إمكان الاجتماع ، وعدم توقّف تصوّر أحدهما على تصوّر الآخر ، كسواد وبياض . « 3 » والمتضايفان : هما الوجوديّان من نوعَين ، مع عدم الاجتماع ، وتوقّف تصوّر أحدهما على تصوّر الآخر ، كالابوّة والبنوّة في شخصٍ خاصّ بالنسبة إلى شخصٍ خاصّ آخر . والعدم والملكة : هما العرضان ؛ أحدهما وجوديّ ، والآخر عدميّ ، مع كون المحلّ المتّصف فعلًا بالعدميّ ، من شأنه أن يتّصف بالوجودي ، كعدم اللحية ووجودها في من بلغ خمسين سَنَةً مثلًا . والنقيضان أو الإيجاب والسلب : هما الوجودي والعدمي ، مع عدم لحاظ الشأنيّة ، كوجود زيد وعدمه . إذا عرفت ذلك علمت معنى الضدّ عند أهل المعقول ؛ وأمّا عند الأصوليين فقد يطلق على ذلك ، وقد يطلق على المعنى الأعمّ من ذلك أعني المنافي للشيء والمعاند له ، سواء كان وجوديّاً أو عدميّاً ، إلّاأنّهم سمّوا الوجودي بالضدّ
--> ( 1 ) . هداية المسترشدين ، ج 2 ، ص 226 ؛ كفاية الأصول ، ص 129 ؛ المنطق ، ص 55 . ( 2 ) . رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ، ص 282 . ( 3 ) . رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ، ص 275 .