الشيخ علي المشكيني

315

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

« قاضياً » « 1 » منصب الحكومة والقضاوة للفقيه ، وبقوله : « ما أدَّى عَنِّي فَعنِّي يُؤَدِّي » « 2 » حجّية خبر الثقة ، وبقوله : « يا أَبانُ ، اجلِسْ فِي المَسجِدِ وَأفتِ للنّاسِ » « 3 » حجّية فتواه ، ونحو ذلك . ومن هذا القسم أيضاً : صيغ العقود والإيقاعات ، فينشئ المجري لتلك الصيغ الملكية ، والزوجية ، والطلاق ، والانعتاق ، والإبراء ، والخيار ، والفسخ في العقود ، والرجعة في الطلاق ، ونحوها ، فهي أمور إنشائيّة ، وأسبابها ألفاظ صادرة من المكلّفين . ومنه أيضاً : المتكلّم بكلمة « أزيد قائم ؟ » ، و « ليت الشباب يعود » ، و « لعلّ اللَّه يشفي المريض » ، وألفاظ المدح والذمّ ونحوها ؛ فإنّ الاستفهام والتمنّي والترجّي والمدح والذمّ أمور إنشائيّة اعتباريةٌ توجد بتلك الألفاظ . خامسها : كإباحة بعض الأشياء للمكلّفين برضا الشارع حيث قلنا بعدم الإنشاء ، وإباحة الأموال للمتصرّف برضا صاحبها وحرمة ما أباحه بعدوله عن رضاه ، ونحوها . [ 27 ] الانفتاح والإنسداد « 4 » لا إشكال في انفتاح باب العلم ، وإمكان الوصول إلى الأحكام الواقعية الاعتقادية ، عقليةً كانت أو نقليةً ، كوجوب معرفة الباري - جلّ شأنه - ومعرفة أوصافه ، ووجوب معرفة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وأصل المعاد وبعض خصوصيّاته ، فلنا أدلّة كثيرة عقلية و

--> ( 1 ) . والحديث : « إِيَّاكُمْ أَنْ يُحَاكِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى أَهْلِ الْجَوْرِ ؛ وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَائِنَافَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ ؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ » . الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، ح 4 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 14 ، ح 33083 . ( 2 ) . والحديث : « عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ : قَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ : سَأَلْتُهُ وَقُلْتُ : مَنْ أُعَامِلٌ أَوْ عَمَّنْ آخُذٌ وَقَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ ؟ فَقَالَ لَهُ : الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي ، فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّي ، وَمَا قَالَ لَكَ عَنِّي فَعَنِّي يَقُولُ ، فَاسْمَعْ لَهُ وَأَطِعْ ، فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ . وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ لَهُ : الْعَمْرِيُّ وَابْنُهُ ثِقَتَانِ ، فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ ، وَمَا قَالا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ ، فَاسْمَعْ لَهُمَا وَأَطِعْهُمَا ؛ فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ » . الكافي ، ج 1 ، ص 330 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 348 ، ذيل ح 1 . ( 3 ) . والحديث : « اجْلِسْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَأَفْتِ النَّاسَ ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يُرَى فِي شِيعَتِي مِثْلُك » . رجال النجاشي ، ج 1 ، ص 73 ، الرقم 6 ، عن الإمام الباقر عليه السلام ؛ وسائل الشيعة ( الطبعة الإسلاميّة ) ، ج 20 ، ص 116 ، ح 4 . ( 4 ) . عوائد الأيّام ، ص 359 ؛ فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 384 ؛ كفاية الأصول ، ص 247 ، و 287 .