الشيخ علي المشكيني

279

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

عن الاقتحامِ في الهَلَكَة » « 1 » ، فيجب الوقوف عملًا ، والاحتياط في كلّ محتمل التحريم من فعل أو ترك . ومنها : قوله عليه السلام : « إذا خِفتَ ضَلالَة فإنّ الكفَّ عِندَه خيرٌ مِن رُكوبِ الأهوالِ » . « 2 » ومنها : قوله عليه السلام : « وأمرٌ اختُلِفَ فيه فرُدَّه إلى اللَّهِ ورَسولِه صلى الله عليه وآله » . « 3 » ومنها : قوله عليه السلام : « ومَن ارتَكَبَ الشُّبُهاتِ وَقَعَ في المحرَّماتِ ، وهَلَكَ مِن حيثُ لا يَعلَم » . « 4 » الرابع : الظاهر أنّ أكثر علمائنا الأخباريّين قدس سرهم « 5 » قائلون بالاحتياط النقلي فقط في موارد العلم الإجمالي بمقتضى الأخبار المتقدّمة ، وبعضهم قائل بالشرعي والعقلي كليهما ؛ وأمّا الأصوليون - قدّس اللَّه أسرارهم - فمنهم من قال بالاحتياط العقلي فقط ، وحمل الأخبار السابقة على الإرشاد إلى حكم العقل ، « 6 » أو على الاستحباب ، « 7 » أو على الاحتياط في المسائل الاعتقادية ؛ « 8 » ومنهم من قال بكِلا قسمَي الاحتياط - العقلي منه والنقلي - فراجع . « 9 »

--> ( 1 ) . والحديث : « عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : لَاتُجَامِعُوا فِي النِّكَاحِ عَلَى الشُّبْهَةِ - يَقُولُ - : إِذَا بَلَغَك‌َأَنَّكَ قَدْ رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا ، وَأَنَّهَا لَكَ مَحْرَمٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ » . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 474 ، ح 1904 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 258 ، ح 25573 . ( 2 ) . والحديث : « إِذَا خِفْتَ ضَلَالَهُ فَإِنَّ الْكَفَّ عَنْ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَال » . تحف العقول ، ص 69 ، عن الإمام علي عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 218 ، ح 2 . ( 3 ) . والحديث : « الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ ؛ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 400 ، ح 5858 ، عن الإمام الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عن عيسى عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 258 ، ح 1 . ( 4 ) . والحديث : « وَمَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُ » . الكافي ، ج 1 ، ص 68 ، ح 10 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 221 ، ذيل ح 1 . ( 5 ) . الفوائد المدنية ، ص 338 ، و 349 . ( 6 ) . نهاية الأفكار ، ج 3 ، ص 258 . ( 7 ) . فوائد الأصول ، ج 3 ، ص 399 . ( 8 ) . انظر : مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 238 . ( 9 ) . كفاية الأصول ، ص 345 ؛ مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 40 ؛ أنوار الهداية ، ج 1 ، ص 354 .