الشيخ علي المشكيني

23

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

مناجاتي عن قلوبهم » . « 1 » وعن الباقر عليه السلام قال : « من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوّء مقعده من النار ؛ إنّ الرياسة لا تصلح إلّالأهلها » . « 2 » وعن الصادق عليه السلام ، قال : « كان علي عليه السلام يقول : العالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل اللَّه ، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لايسدّها شيء إلى يوم القيامة » . « 3 » أصل : ويجب على العالم العمل كما يجب على غيره ، لكنّه في حقّ العالم آكد ، وليجعل له حظّاً وافراً من الطاعات والقربات ؛ فإنّها تفيد النفس ملكة صالحة واستعداداً تامّاً لقبول الكمالات . فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « العلماء رجلان : رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وإنّ أهل النار ليتأذّون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإنّ أشدّ أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبداً إلى اللَّه تعالى فاستجاب له وقبل منه فأطاع اللَّه فأدخله الجنّة ، وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتّباعه الهوى وطول الأمل ، أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وطول الأمل يُنسى الآخرة » . « 4 » وعن الصادق عليه السلام قال : « العلم مقرون إلى العمل ، فمن علم عمل ، ومن عمل علم ؛ والعلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلّاارتحل عنه » . « 5 » وعنه عليه السلام قال : « إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا » . « 6 » وجاء رجل إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، فسأله عن مسائل فأجاب ، ثمّ عاد ليسأل عن مثلها ، فقال عليه السلام : « مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولمّا تعملوا بما علمتم ؛ فإنّ

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 46 ، ح 4 ؛ علل الشرائع ، ص 394 ؛ ح 12 ؛ الفصول المهمّة للحرّ العاملي ، ج 1 ، ص 606 ، ح 955 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 47 ، ح 6 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 98 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 38 ، ح 65 . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ج 5 ، ح 10 ؛ المحاسن ، ص 233 ، ح 185 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 51 ، ح 10171 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 51 ، ح 63 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 205 ، ح 13888 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 2 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 243 ، ح 718 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 40 ، ح 71 . ( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 3 ؛ منية المريد ، ص 146 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 39 ، ح 68 .