الشيخ علي المشكيني

225

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

مقدّمة التحقيق بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌ربّ العالمين والشكر له على جزيل نعمائه والصلاة والسلام على سيّدنا وخير الخلق محمّد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ، لاسيّما بقية اللَّه في الأرضين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . أ ) أهمّية علم أصول الفقه أصول الفقه هو أحد فروع العلوم الإسلاميّة ، وضمن رؤية أوسع يدخل في تفريعات العلوم الإنسانيّة . ويتكفّل هذا العلم بواجبات مهمّة منها : أوّلًا : فهم النصّ الذي يتناوله على شكل مباحث الألفاظ . وثانياً المنهجية في التعاطي مع النصوص المختلفة وهو ما يُطرح في صيغة مباحث التعادل والتراجيح . وثالثاً : المنهجية لتعيين الوظائف الشرعيّة في مقام العمل عند انعدام أو تعذّر الوصول إلى دليل شرعيّ خاصّ ، وهو ما يبحث في صيغة الأصول العملية . وعلى هذا الأساس فإنّ فائدة أصول الفقه لا تنحصر في اطار ايجاد منهجيّة للفقه فقط ، بل إنّ مباحث هذا العلم تشير إلى كيفيّة تعاطيه مع النصوص وخاصّة النصوص المقدّسة . وانطلاقاً من ذلك فقد كان علم الأصول موضع اهتمام العلماء على الدوام وكتبوا فيه الكثير من المؤلفات ، وهي مؤلفات ذات خصائص مختلفة وفيها ابداعات ذات عطاءٍ قيّم ، وتمثّل جانباً من الثروة العلمية للمسلمين وخاصّة الشيعة .