الشيخ علي المشكيني

209

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

« فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ؛ « 1 » فإنّه يشمل مورد البحث أيضاً بلا إشكال . ومثل إرجاع الأئمّة أصحابهم إلى عدّة من فضلاء تلامذتهم ، كقول الصادق عليه السلام : « يا أبان اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإنّي احبّ أن يرى في مثلك » . « 2 » ومثل ما ورد في التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السلام : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » ، « 3 » وغيرها ، فيكون المورد من قبيل التخصيص لعموم حرمة اتّباع غير العلم والظنّ . واحتجّوا أيضاً بأنّه لو وجب على العامّي النظر في أدلّة المسائل الفقهية لكان ذلك إمّا قبل وقوع الحادثة أو عندها ، والقسمان باطلان ، أمّا قبلها ؛ فلأنّه يؤدّي إلى استيعاب وقته فيؤدّي إلى الضرر بأمر المعاش ، وأمّا عند نزول الواقعة فلأنّ ذلك متعذّر ؛ لاستحالة اتّصاف كلّ عامّي بصفة الاجتهاد عند نزول الحادثة . وبالجملة : هذا الحكم لا مجال للتوقّف فيه ولا ينكره إلّامكابر . التمرين ما هو تعريف التقليد ؟ ما هو الدليل على جواز تقليد الجاهل للعام أو وجوبه ؟ هل يدلّ دليل على ردع الشارع عن التقليد في الشرعيات أو مطلقاً ؟ هل تجد مايؤيّد حكم العقل أو سيرة العقلاء وكم قسماً ذلك ؟

--> ( 1 ) . النحل ( 16 ) : 43 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 10 ؛ الفهرست للشيخ الطوسي ، ص 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 291 ، مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 315 ، ح 21452 . ( 3 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، ص 299 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 511 ، ح 337 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ص 131 ، ح 33401 .