الشيخ علي المشكيني
167
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
البيّنة » ، « 1 » فثبوت الخبر مشروط بالعدل الواحد ؛ لأنّه راجع إلى الحكم ، وثبوت عدالة الراوي مشروط بالعدلين ، لأنّها موضوع . ثمّ إنّ طريق معرفة الجرح كالتعديل ، والخلاف في الاكتفاء بالواحد أو اشتراط التعدّد جار فيه ، والمختار في المقامين واحد ، وإذا تعارض الجرح والتعديل فإن كان مع أحدهما رجحان يحكم التدبّر الصحيح باعتباره ، فالعمل بالراجح وإلّا وجب التوقّف . فائدة : إذا قال العدل : « حدّثني عدل » لم يكف في العمل بروايته على تقدير الاكتفاء بتزكية الواحد ، وكذا لو قال العدلان ذلك بناءاً على اعتبار قولهما ؛ لأنّه لابدّ للمجتهد من البحث عن المعارض المحتمل حتّى يغلب على ظنّه انتفاؤه كما سبق التنبيه عليه في العمل بالعامّ قبل البحث عن المخصّص . إذا عرفت هذا : فاعلم أنّ وصف جماعة من الأصحاب كثيراً من الروايات بالصحّة من هذا القبيل ؛ لأنّه في الحقيقة شهادة بتعديل روايتهما وهو بمجرّده غير كاف في جواز العمل بالحديث ، بل لابدّ من مراجعة السند والنظر في حال الرواة ليؤمن من معارضة الجرح . التمرين بكم طريقاً تعرف عدالة الراوي ؟ لماذا لا يكفي إخبار الواحد في إحرازها ؟ هل من فارق بين الدليل المثبت للحكم والمثبت للموضوع ؟ هل حكم الجارح كالمعدِّل ، وكيف الحال إذا تعارضا ؟ هل يكفي قول العدل أو العدلين : أخبرني عدل في العمل بخبره ؟ كيف حال العمل بخبر إذا وصفه جماعة بالصحّة ؟
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، ح 40 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 89 ، ح 22053 .