الشيخ علي المشكيني

437

رسائل قرآنى

آية الخلع والمبارة : قال تعالى : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ « 1 » . قيل : إنّ ضمائر الخطاب للحكّام ، فإنّه حيث يكون أخذ المهر وإعطاؤه عند تعاسر الطرفين بأيديهم ، فكأنّهم المؤتون والآخذون . وضمائر الغيبة للزوجين ، والمعنى : لا يحلّ لكم أيّها الحكّام أن تأخذوا ما وصل إليها بأيديكم من المهر وغيره وتؤتوه الزوج ، إلّاإذا خاف الزوجان من وقوعهما في العصيان ، فإن خفتم من ذلك أيضاً فلا إثم عليهما في أن تفتدي شيئاً ليطلّقها ، فتخلّص نفسها عن حكومته ، وحيث إنّه لا يستفاد من الآية كون الكراهة منها أو منهما ، وكون المأخوذ فدية عوض التطليق المهر أو أزيد من ذلك فهي مجملة ، لا تفيد إلّاالطلاق بعوض المشترك بين الخلع والمباراة . ثمّ إنّ عموم الموصول فيما آتيتموهنّ يشمل جميع ما أعطين من المهر والنفقة والعطايا وأثاث البيت وغيرها ، كما أنّ عمومه فيما افتدت به يشمل ما زاد عن جميع ذلك ، والتفصيل في النصوص . آيات الكفّارات آية كفّارة القتل الخطائي : قال تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ « 2 » . قوله : فَتَحْرِيرُ ، أي فعليه ، أو فواجبه تحرير رقبة . وقوله : مُؤْمِنَةٍ أي محكوم بإيمانها ، كبيرة كانت أو صغيرة . وقوله : عَدُوٍّ لَكُمْ أي كان المقتول مؤمناً بين الكفّار

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 229 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 92 .