الشيخ علي المشكيني

383

رسائل قرآنى

وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ « 1 » . ولو كان المراد الثاني ، فالمقصود أنّها ملك له تعالى ، أو أنّها محلّاً لعبادته . ولو كان المراد الثالث ، فالمعنى أنّها زمان عبادته وطاعته ، نظير كون شهر رمضان شهر اللَّه . ثمّ إنّه ورد في الأخبار أنّ من مصاديق المساجد - بمعنى اسم المكان - الأعضاء السبعة التي يسجد عليها « 2 » ، فإنّه تعالى خلَقها وطلب السجود عليها ؛ فالآية تدلّ على مطلوبيّة سجدة الصلاة على بعض المحتملات . وقال تعالى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ « 3 » ، وقال تعالى : سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 4 » . وظاهر الآيتين الأمر . وقد ورد في النصوص استحباب التسبيح الأوّل في الركوع بأن يقول فيه : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ؛ والثاني في السجود بأن يقول فيه : « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » . « 5 » لكن لا نظر فيها إلى الآية الشريفة . نعم ، في أحاديث العامّة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بعد نزول الآية الأولى قال : « اجعلوها في ركوعكم » وبعد نزول الثانية قال : « اجعلوها في سجودكم » « 6 » . آيات التشهّد والتسليم : قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 7 » .

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 162 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 300 ، ح 915 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 81 ، ح 301 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 413 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 461 ، ح 7077 . ( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 74 و 96 ؛ الحاقّة ( 69 ) : 52 . ( 4 ) . الأعلى ( 87 ) : 1 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 329 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 157 ، ح 615 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 324 ، ح 1213 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 301 ، ح 8024 . ( 6 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 155 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 299 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 287 ، ح 887 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 199 ، ح 869 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 225 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 86 . ( 7 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 .