الشيخ علي المشكيني
384
رسائل قرآنى
استدلّ بالآية على وجوب الصلاة في التشهّد والسلام بعده ، فإنّ ظاهرها إيجابهما ، ولا وجوب لهما في غير الموردين . وفيه : على فرض دلالتها على وجوبهما ، لا تدلّ على لزوم كونهما في الصلاة ، ولا على كون الصلاة جزء من التشهّد والسلام تحليلًا ، لما حرّمه التكبير وهما المطلوب في المقام . آية القواطع : قال تعالى : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا « 1 » . التحيّة هي السلام ، فأوجب اللَّه ردّه بالمماثل أو الأحسن . وإطلاق الأمر يقتضي وجوب الردّ حتّى في حال الصلاة ، فلا يكون ردّه قاطعاً للصلاة . آيات صلاة الجمعة : قال تعالى : إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ « 2 » . النداء هنا أذان الصلاة ، والسعي هو الذهاب إلى الشيء مسرعاً ، والنهي عن البيع تحريم غيريّ أو إرشادٌ إلى لزوم تركه ؛ فلا يحرم لو لم يناف السعي إليها ، ولا يبطل لو اشتغل به وتَرَكَها . آية القضاء : قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً « 3 » . قيل : معناه أنّ اللَّه جعل كلّاً من الليل والنهار بدلًا من الآخر وخليفة له في قضاء ما فات منه ؛ فالآية توسعة بجعل البدل من المخالف ، ولا تمنع عن المماثل . آية الجماعة : قال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ « 4 » .
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 86 . ( 2 ) . الجمعة ( 62 ) : 9 . ( 3 ) . الفرقان ( 25 ) : 62 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 43 .