الشيخ علي المشكيني

323

رسائل قرآنى

حلاله وحرامه ، وأصوله الاعتقاديّة وفروعه الشرعيّة العمليّة وغيرها ، لكنّهم في بدو أمرهم وأوائل تلقّيهم متشابهات الكتاب جاهلون بها غير عارفين بتأويلها ، إلّاأنّهم - كما عرفناه من حالاتهم - مطيعون منقادون معترفون بالعجز عن إدراك كنهه يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا . ثمّ إنّهم بعد التعمّق وإرجاع ما هو المتشابه إلى المحكم من الكتاب ، بل وإلى المحكم من السنّة أدركوا شيئاً كثيراً معتدّاً به من معاني المتشابهات . وعلى هذا فلا يبعد حمل كلام النهج على هؤلاء الطائفة بالنسبة إلى بدو أمرهم ، أو بالنسبة إلى ما لم يدركوا تأويله من المتشابهات . وبالجملة : أنّ المقصود من ظاهر الآية الشريفة هم الراسخون بالمعنى الأوّل ، وأمّا بالمعنى الثاني فيمكن القول بكونهم مقصودين بنحو استعمال الكلام في معنيين ، أو كونهم مقصوداً بنحو البطن للآية ؛ والعلم عند اللَّه .