مجد الدين ابن الأثير

529

البديع في علم العربية

عموىّ ، وشجوى « 1 » ، وقد أبدلوها في فتوّ وفتوّة ، شاذا ؛ فإنّ قياسه فتىّ كجثىّ وفتيّة « 2 » ، ولكنّهم قلبوها واوا ؛ لأنّ أكثر ما جاء من المصادر على هذا الوزن « 3 » ، من ذوات الواو ، كالأبوّة والأخوّة ، فحملوا الفتوّة عليه « 4 » . وقد أبدلوها من الياء وهي مبدلة ، كما إذا أخرجت مصدر فاعلت على أصله قلت : فيعال ، فإذا سمّيت به وصغّرته قلت : ضويريب « 5 » . وقد أبدلوها منها وهي زائدة كقولك في : بيطر وسيطر ، إذا بنيته لما لم يسمّ فاعله : بوطر ، وسوطر « 6 » . الحكم الرابع في حذفها : وتحذف الواو على ضربين : مقيس ، وغير مقيس . فالمقيس : أن تكون فاء للفعل ، ويكون مضارعه مكسور العين ، نحو : يعد ويزن . الأصل : يوعد ويوزن « 7 » ، أو تكون لاما للفعل ساكنة ، ويدخلها

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة 2 / 842 . ( 2 ) في النسختين : ( فتيّة ) وهذا وهم من الناسخ . ( 3 ) أي فعولة ، انظر : السيرافي النحوي 584 - 585 . ( 4 ) التبصرة والتذكرة للصميري 2 / 843 ، أما في سر الصناعة 171 أ ( فقال ابن جني عن الفتوة والندوة والفتو : ( فأصله الفتوية والندوية والفتوي ولكنهم أبدلوا الياء واوا للضمة قبلها ولم يعتدّوا بالواو الساكنة حاجزا ؛ لضعفها فلمّا قلبوا الياء واوا أدغموا الأولى فيها ، فصحّت ؛ لأن الأولى حصّنتها بإدغامهم إيّاها فيها ) . ( 5 ) سر الصناعة 172 ب . ( 6 ) سر الصناعة 172 ب - 173 أ . ( 7 ) المنصف 1 / 188 .