مجد الدين ابن الأثير

528

البديع في علم العربية

أمّا الفاء فإذا سكنت وانضم ما قبلها ، نحو : موقن ، وموسر ، ويوقن ، ويوسر ، من أيقن وأيسر ، وهذا مطّرد في كلّ ياء مفردة ساكنة قبلها ضمّة « 1 » . وأمّا العين ففي فعلى بالضمّ ، نحو : الكوسى ، والطوبى ، من الكيس والطّيب « 1 » ، فقلبت واوا ؛ لضمّة الفاء ، فإن كانت فعلى صفة وليس لها أفعل ، كسروا فاءها ؛ لتصحّ الياء كقوله تعالى : " قِسْمَةٌ ضِيزى " « 2 » ، وكقولك : امرأة حيكى ، من حاكت في مشيها « 3 » ، قال سيبويه « 4 » : إنّ ضيزى : فعلى ، وكسرت ؛ للفرق بين الاسم والصفة . وأما اللام ففي فعلى بالفتح إذا كان اسما ، نحو : شروى « 5 » وتقوى وفتوى ، أصلها من شريت ووقيت ، وأفتيت « 6 » ، فإن كانت صفة لم تغيّر الياء ، نحو : ريّا ، وصديا ؛ للفرق « 7 » وفي مثل النسب إلى عم وشج :

--> ( 1 ) سر الصناعة 170 أ ، الكتاب 2 / 371 ، الأصول 2 / 565 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 840 ، التكملة 244 . ( 2 ) سورة النجم 22 . ( 3 ) إذا حركت منكبيها وفحجت بين رجليها . ( 4 ) قال في الكتاب 2 / 371 : ( وذلك قولهم : امرأة حيكى ، ويدلك على أنها فعلى أنه لا يكون فعلى صفة ، ومثل ذلك : " قسمة ضزى " فإنما فرقوا بين الاسم والصفة في هذا كما فرقوا بين فعلى اسما وبين فعلى صفة في بناء الياء التي الياء فيهن لام ) . وانظر : الأصول 2 / 566 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 840 - 841 . ( 5 ) شروى في الأصل بمعنى : نظير . ( 6 ) سر الصناعة 1 / 99 ، 172 أ ، التبصرة والتذكرة 2 / 841 ، الأصول 2 / 565 ( ر ) . ( 7 ) سر الصناعة 1 / 99 ، 172 أ ، التبصرة والتذكرة 2 / 842 ، الأصول 2 / 565 ( ر ) .