مجد الدين ابن الأثير
507
البديع في علم العربية
الحكم الثّانى : في زيادتها . متى كانت الياء في كلمة فيها ثلاثة أحرف أصول ، فهي زائدة ، لكثرة ذلك . ومواضع زيادتها ستة : أولى نحو : يرمع ويضرب ، وثانية ، نحو : صيرف وغيداق « 1 » وبيطر ، وثالثة ، نحو : قضيب وجريال « 2 » ، ورابعة ، نحو : منديل وسلقيت ، وخامسة ؛ نحو : عنتريس « 3 » واسرنديت ، وسادسة ، حكى الأصمعىّ « 4 » في تكسير عنكبوت وتحقيرها : عناكبيت وعنيكبيت . وقرأ بعضهم « 5 » : " وعباقرى حسان " « 6 » وهذا شاذّ لا يقاس عليه « 7 » . ودواعي زيادتها كثيرة « 8 » : زيدت للمعنى ، كحرف المضارعة ، وياء تضربين « 9 » ، وياء التثنية والجمع « 10 » ، وللإلحاق ، نحو : صيرف وعثير ، وللمدّ ، نحو :
--> ( 1 ) الغيداق : ولد الضّبّ ، والشّابّ الغيداق : الناعم . ( 2 ) الجريال : صبغ أحمر . ( 3 ) العنتريس : الناقة الصلبة الشديدة . ( 4 ) سر الصناعة 222 أ . ( 5 ) قراءة عثمان ونصر بن علي والجحدري وأبى الجلد ومالك بن دينار وأبى طعمة وابن محيصن وزهير الفرقبى وابن مقسم ( المحتسب 2 / 503 ، البحر المحيط 8 / 199 ) . ( 6 ) سورة الرحمن 76 . ( 7 ) سر الصناعة 222 أ . ( 8 ) انظر : سر الصناعة 222 أ . ( 9 ) كذا قال المؤلف تبعا لابن جنى ، والصحيح أن الياء هنا ليست زائدة بل هي كلمة أخرى فهي الفاعل . ( 10 ) ك : للجمع .