مجد الدين ابن الأثير

490

البديع في علم العربية

الريح ، وجرواض ، وهي أحرف معدودة « 1 » ، فإن جاءت الهمزة مع غيرها من الزّوائد في كلمة ، فاحكم بزيادتها « 2 » ، نحو : إسلام وإصليت « 3 » ، وأرونان « 4 » . وقد زادوا الهمزة في الأسماء العشرة ، وفي بعض المصادر ، وبعض الأفعال ، ومع لام التعريف ، وقد ذكرنا ذلك في باب الهمزات مفصّلا « 5 » . وزادوها للخطاب ، كقولهم للرجل : هاء ، وللمرأة : هاء ، وللاستفهام ، نحو : أزيد عندك ؟ وللتّسوية كقولك : ما أبالي أقام أم قعد ، وللنّداء ، نحو : أزيد أقبل « 6 » ، فحصلت مواضع زيادتها أوّلا ، وثانيا ، وثالثا ، ورابعا . الحكم الثالث : في إبدالها . وقد أبدلت من خمسة أحرف « 7 » : الألف ، والواو ، والياء ، والهاء والعين ، أمّا الألف فأبدلت منها في موضعين : أحدهما : - مجمع عليه - وهي ألف التأنيث إذا وقعت بعد ألف المد ، نحو : حمراء وصفراء « 8 » . والألف إذا وقعت بعد ألف الجمع المانع من

--> ( 1 ) منها : قدائم أي قديم ، وامرأة ضمهيأة وهي الّتي لا تحيض أو التي لا ثدي لها ، وحطائط للشئ الصّغير المحطوط وغيرها ( انظر سر الصناعة 1 / 122 - 128 ) . والكتاب 2 / 317 ، المنصف 1 / 106 ، الأصول 2 / 538 ( ر ) . ( 2 ) الأصول 2 / 537 ( ر ) . ( 3 ) الاصليت : الصقيل . ( 4 ) الأرونان : الصوت . ( 5 ) ص 313 . ( 6 ) سر الصناعة 1 / 133 وفيه : ( إلا أنها ليست مصوغة مع الكلمة ، إنما هي حرف جاء لمعنى ) . ( 7 ) ذكر سيبويه في الكتاب 2 / 313 إبدالها من حرف الياء والواو وذكر ابن السراج في الأصول 2 / 547 ( ر ) ثلاثة أحرف بزيادة الهاء ، وذكر ابن جني الخمسة في سر الصناعة 1 / 82 . ( 8 ) سر الصناعة 1 / 94 ، المفصل 360 .