مجد الدين ابن الأثير
489
البديع في علم العربية
الحكم الثاني : في زيادتها . وتزاد كثيرا في الاسم والفعل إذا وقعت أوّلا ، وبعدها ثلاثة أحرف أصول « 1 » ، نحو : أحمر ، وأصفر ، وأكرم ، وأذهب ، ولا تكون في هذا البناء أصلا إلا بثبت ، سواء عرف اشتقاقها أو جهل « 2 » ، فتقول في أولق « 3 » : همزتها أصلية ؛ لثباتها مع التصرف ، تقول : ألق فهو مألوق « 4 » ، فإن شئت قلت إنّها زائدة ؛ لأنّها من ولق يلق : إذا أسرع « 5 » . وتقول في : أفكل : همزتها زائدة ؛ لأنّ بعدها ثلاثة أصول ، فحمل ما لا يعرف اشتقاقه على ما عرف « 6 » . ونحو : أرطى في أحد القولين « 7 » ؛ لأنّك تقول : أديم مأروط ، فهي أصل ، ومن قال : أديم مرطىّ ، جعلها زائدة . فإن كان ما بعدها حرفين ، أو أربعة أصولا ، فهي أصل ، نحو : أخذ ، وأخذ ، ونحو : إبراهيم ، وإصطبل « 8 » . فإن كانت في حشو الكلمة أو آخرها فلا يقدم على زيادتها إلّا بثبت « 9 » ، نحو : شمأل وشأمل ، وجرائض ؛ لقولهم : شملت
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 312 ، الأصول 2 / 537 ( ر ) ، صر الصناعة 1 / 121 ، المفصل 357 . ( 2 ) سر الصناعة 1 / 121 ، المنصف 1 / 99 . ( 3 ) أولق : جنون . ( 4 ) الكتاب 2 / 3 ، 344 ، الأصول 2 / 537 ( ر ) ، التكملة 232 ، التبصرة والتذكرج 2 / 789 . ( 5 ) قاله الفارسي في التكملة 232 ، وقد وهم الجوهري حين علل زيادتها بأخذها من : ألق الرجل فهو مألوق ( الصحاح 4 / 1568 ) وانظر : المنصف 1 / 113 . ( 6 ) التبصرة والتذكرة 2 / 789 ، سر الصناعة 1 / 100 . ( 7 ) ص 58 . ( 8 ) سر الصناعة 1 / 122 . ( 9 ) سر الصناعة 1 / 122 ، التكملة 233 ، المنصف 1 / 105 .