مجد الدين ابن الأثير

482

البديع في علم العربية

واحدة ، واثنتين ، وثلاثا وأربعا ، ومواضعها أربعة : قبل الفاء ، نحو : أجدل ، وبين الفاء والعين ، نحو : خاتم ، وبين العين واللام ، نحو : غزال ، وبعد اللّام ، نحو : ذكرى ، وتقع مجتمعة ومتفرقة . الصنف الرّابع : يعتبر الأصل من الزّائد بأحد ثلاثة أشياء « 1 » : الأوّل : الاشتقاق ، وهو أن يشتقّ من الكلمة ما تبقى معه حروفها ، أو يذهب بعضها ، فالباقي أصلىّ ، والذّاهب زائد ، نحو : صيرف وجهور ، ( فالياء والواو ) « 2 » زائدتان ؛ لأنّ الكلمتين من الصّرف والجهر . الثاني : كثرة الأنس ، نحو : أفكل ومستخرج ، وجحنفل ، فالهمزة والميم والنون زوائد ؛ لأنّها في محلّ زيادتها وهو أوّل الكلمة للهمزة والميم وثالثها للنّون . الثالث : عدم النظير « 3 » ، نحو نرجس ، وكنهبل « 4 » ، النون فيهما زائدة ؛ لأنّه ليس في الأصول فعلل ، بفتح الفاء وكسر اللام الأولى ، ولا فعلّل بفتح الفاء والعين وتشديد اللام الأولى وضمها ، وإنّما وزنها نفعل ، وفنعلل « 5 » .

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة 2 / 788 . ( 2 ) ب : ( فالواو والياء ) والأصح ما في ( ك ) لما فيه من مراعاة الترتيب . ( 3 ) الكتاب 2 / 352 ، الأصول 2 / 545 ( ر ) . ( 4 ) الكنهبل : ضرب من الشجر . ( 5 ) ب : فنعل .