مجد الدين ابن الأثير
481
البديع في علم العربية
الأول : للمعنى ، كألف ضارب ، وميم مكرم ، وياء يعلم . الثاني : لإلحاق كلمة بكلمة كالياء في صيرف ، والواو في كوثر ، وهما ملحقان بجعفر . الثالث : للمدّ ، كياء قضيب ، وواو عجوز . الرابع : للتّكثير ، كألف قبعثرى ؛ لأنّه ليس في الأصول سداسىّ فيلحق به . الخامس : للعوض ، كسين أسطاع المعوّضة من حركة واو أطوع . السادس : للوقف ، كالهاء في قوله تعالى : " ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ " « 1 » . السابع : للتمكن من النطق بالكلمة ، نحو : عه ، وشه . ولا تخلو الزيادة أن تكون : لمعنى ، أو لغير معنى ، فالّتي للمعنى على ضربين : " لازم ، وغير لازم ، فاللّازم نحو : ألف فاعل ، وميم مفعول ، وغير اللّازم نحو : التاء في قائمة ، والألف والواو في نحو : ضربا ، وضربوا ، وأمّا الّتي لغير معنى ، فنحو : كتاب ، وعجوز . الصنف الثالث : الزيادة تدخل في الكلام على ضربين : الأول : أن تكون بتكرير حرف من حروف الأصل ، وهذا يقال له : الزّيادة في موضعه ؛ فالفاء تكرّر مع العين في مرمريس ، ومرمريت ، والعين تكرّر وحدها بفاصل ، نحو : اغدودن ، وبغير فاصل ، نحو : سلّم ، وتكرّر مع الفاء كما سبق ، وتكرّر مع اللام ، نحو : صمحمح ، لكن يلزم في العين المجانسة ، ولا يلزم ذلك في الّلام ، والّلام تكرّر وحدها نحو : مهدد ، وتكرّر مع العين كما سبق . الضرب الثاني : أن يكون الزائد حرفا من حروف الزيادة ، وتكون
--> ( 1 ) سورة الحاقة 28 .