مجد الدين ابن الأثير
474
البديع في علم العربية
وقد شبّهوا بالأوّل الطّوفان ، والدّوران ، والجولان ؛ لأنّه تحركّ « 1 » ، فأمّا الحيدان ، والميلان ، فحملهما سيبويه على غير القياس « 2 » . النوع السادس ما كان منها على تفعال فإنّه مفتوح الأوّل ، نحو : التّهذار ، والتّرداد ، والتّجوال ، وهو عند سيبويه للتكثير « 3 » ، والمبالغة « 4 » ، ولم يجئ على الكسر إلّا التّبيان ، والتلقاء ، عند غير سيبويه « 5 » ، وسيبويه بجعلهما اسمين « 6 » ؛ فإنّ ما جاء من الأسماء على هذا المثال فإنّه مكسور
--> ( 1 ) قال سيبويه في الكتاب 2 / 218 : ( وقد جاءوا بالفعلان في أشياء تقاربت وذلك الطّوفان والدّوران والجولان شبّهوا هذا حيث كان تقلّبا وتصرّفا بالغليان والغثيان ؛ لأنّ الغليان أيضا تقلّب ما في القدر وتصرفه ) . ( 2 ) قال في الكتاب 2 / 218 : ( وقالوا : الحيدان والميلان فأدخلوا الفعلان في هذا كما أنّ ما ذكرنا من المصادر قد دخل بعضها على بعض ) . ( 3 ) ب : للتكبير ، والصحيح ما أثبته . ( 4 ) انظر : الكتاب 2 / 245 . ( 5 ) كابن خالويه في ( ليس في كلام العرب 308 ) إذ قال : ( ليس في كلام العرب مصدر على تفعال ، بكسر التاء ، إلا ثلاثة أحرف : تلقاء وتبيان ، وتلفاق ) ، وانظر : ( ما جاء على تفعال للمعرّىّ 7 - 8 ) . ( 6 ) الكتاب 2 / 245 .