مجد الدين ابن الأثير

706

البديع في علم العربية

فأبعده الإله ولا يؤبّي * ولا يعطي من المرض الشّفايا « 1 » قال المبرد : لا يجوز عندي البتة « 2 » . ومنه إبدال الهمزة ياء حرف إعراب ، كقوله : يشجّج رأسه بالفهر واجي « 3 » وقد ذكر « 3 » ومنه إبدال المعتل الصحيح حرف إعراب ، كقوله : لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالي ووخز من أرانيها « 4 » يريد : من الثعالب وأرانيها . ومنه بدل مع حذف كقوله : قواطنا مكّة من ورق الحمي « 5 » يريد الحمام ، فحذف الميم الثانية وقلب الألف ياء فانكسرت الميم الأولى .

--> ( 1 ) بيتان للمستوغر بن ربيعة بن كعب التميمي ، وينسبان لأعصر بن قيس عيلان . ويروى البيت الأول : ( صم فلم يناجى ) ، ( ؤ أودى سمعه ) ، ( ولم يك سمعه ) ( إلا ندايا ) . ويروى البيت الثاني ( فأبعده الإله ولا يولّى ) ، و ( فلا ذاق النعيم ولا شرابا ) و ( ولا يوقى ) و ( لا يسقى من المرض ) و ( ولا يشفى ) . . . قوله : ( ولا يؤبى ) يمنع . وقد رواهما البحتري في حماسته بالهمزة . والبيتان في : الأصول 2 / 723 ( ر ) ، أمالي المرتضى 1 / 235 ، إيضاح الوقف والابتداء 1 / 380 ، الخصائص 1 / 292 ، سر الصناعة 1 / 183 ، ضرورة الشعر 140 ، طبقات فحول الشعراء 1 / 34 - 35 ، اللسان ( حمى ) ، الضرورة 204 ، المخصص 15 / 117 ، معجم الشعراء 213 ، المنصف 2 / 155 . ( 2 ) في الأصول لابن السراج 2 / 722 ( ر ) ، : ( قال أبو بكر : وهو عندي لا يجوز البتّة بوجه من الوجوه ) وذكر المحقق أن في إحدي النسخ : ( قال أبو العباس ) . ( 3 ) سبق تخريجه ص 688 . ( 4 ) سبق تخريجه ص 514 . ( 5 ) سبق تخريجه ص 669 .