مجد الدين ابن الأثير
707
البديع في علم العربية
قال ابن السراج : وأحسن ما قيل فيه : إنه حذف الألف لأنها مدة فصار الحمم ، فلزمه التضعيف ، فأبدل من إحدى الميمين ياء كما قالوا : تظنّيت في تظنّنت « 1 » . ومنه إبدال حركة بحركة في غير موضعها كقوله : سأترك منزلي لبني تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا « 2 » وكقوله : لنا هضبة لا يدخل الذّلّ وسطها * ويإتى إليها المستجير فيعصما « 3 » فنصب بالفاء ، ولا ينصب بها إلا في أحد سبعه « 4 » أشياء ، ليس هذا منها . ومنه إبدال حركة بحركة على المعنى كقوله : قد سالم الحيّات منه القدما * والأفعوان والشّجاع الشّجعما « 5 » فنصب الأفعوان والشجاع ، وحقّه أن يرفع ؛ لأنه تفسير للحيات ، ولكنّه لمّا قال : قد سالم الحيات ، علم أنّ القدم مسالمة « 6 » كما أنّها مسالمة ،
--> ( 1 ) الأصول 2 / 715 ( ر ) ، وانظر : المسائل العسكرية 66 . ( 2 ) سبق تخريجه في 1 / 601 . ( 3 ) سبق تخريجه في 1 / 602 . ( 4 ) هي : النفي المحض ، والأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والدعاء ، والتمني ، والترجي . ( 5 ) بيتان لرؤبة ، وروى قوله : ( الحيّات ) بالضم والفتح والكسر . قوله : ( الأفعون ) الذكر من الأفاعي ( الشجاع ) الذكر من الحيات ( الشجعما ) الجزيء ، وقيل : الطويل مع عظم جسم . والبيتان في : الأشباه والنظائر 3 / 184 ، الأصول 2 / 726 ( ر ) ، تأويل مشكل القرآن 149 ، الحجة للفارسي 1 / 93 ، الخزانة 4 / 579 ، الخصائص 2 / 430 ، ضرورة الشعر 198 ، الكتاب 1 / 145 ، اللسان ( شجع ، شجعم ) ، المخصص 16 / 106 ، المقتضب 3 / 283 ، المنصف 3 / 69 . ( 6 ) ك : فيها زيادة قوله : ( كما هي ) .