مجد الدين ابن الأثير

684

البديع في علم العربية

قال شيخنا « 1 » : ولا أحبّ أن أجعل ذلك ضرورة ؛ لأنّه قد قرئ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ " « 2 » الواو : حذفوا واو الجماعة ؛ اجتزاء « 3 » عنها بالضمة ، كقوله : فلو أنّ الأطبّا كان حولي * وكان مع الأطبّاء الشّفاة « 4 » يريد : كانوا حولي ، وحذفوا واو " هو " كقوله : فبيناه يشري رحله قال قائل : * لمن جمل رخو الملاط نجيب « 5 » أراد : فبينا هو يشري ، وحذفوا الواو التابعة للضّمير المتّصل ، كقوله :

--> ( 1 ) ابن الدهان قال في الغرة 2 / 117 أ : ( فأما قوله : عمرو الذي هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف فإنّما حذف التنوين فيه ؛ لالتقاء الساكنين ، وقد قرئ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ " والذي عندي فيما أنشدوه : أن الشاعر يجوز أن يكون قد قويت في نفسه العلة الواحدة حتّى قامت مقام علتين ) . وانظر : الغرة 1 / 51 أ . ( 2 ) سورة الإخلاص 1 ، 2 . وقد سبق تخريج القراءة في ص 447 . ( 3 ) ك : احترازا وهذا تصحيف . ( 4 ) سبق تخريجه ص 19 . ( 5 ) سبق تخريجه في 1 / 693 .