مجد الدين ابن الأثير

639

البديع في علم العربية

فيعتقدها السامع إدغاما ، وقد أجاز ذلك الكسائي « 1 » ، والفراء « 2 » ويعقوب الحضرمي « 3 » . وأمّا النّون فلها أربعة أحوال : الأوّل : تدغم في نفسها وخمسة أحرف يجمعها ( يرملون ) « 4 » ، بغنّة ، وغير غنّة « 5 » ، نحو : من يّحيي ، ومن رّاشد ، ومن مّعن ، ومن لّبيد ، ومن وّاقد ، ومن نّصر . الثاني : تبيّن مع حروف الحلق « 6 » ، وهي : الهمزة ، والهاء ، والعين والحاء ، والغين ، والخاء ، نحو : من أجلك ، ومن هذا ، ومن عندك ، ومن حقك ، ومن غيرك ، ومن خالد ، وقد أخفاها قوم مع الغين والخاء المعجمتين ؛ لقربهما من حروف الفم « 7 » . الثالث : تقلب ميما إذا كانت ساكنة وبعدها باء ، نحو : عمبر ، وشمباء ، في عنبر وشنباء « 8 » .

--> ( 1 ) شرح السيرافي 6 / 796 ، التبصرة والتذكرة 2 / 951 ، البحر المحيط 1 / 387 ، 2 / 362 - 363 . ( 2 ) التبصرة والتذكرة 2 / 951 . ( 3 ) إبزاز المعاني من حرز الأماني 73 ، البحر المحيط 2 / 362 ، شرح السيرافي 6 / 795 - 797 ، التبصرة والتذكرة 2 / 950 . ( 4 ) المفصل 400 . ( 5 ) الكتاب 2 / 414 . ( 6 ) الكتاب 2 / 415 ، التبصرة والتذكرة 2 / 964 ، الأصول 2 / 682 ( ر ) . ( 7 ) الكتاب 2 / 415 ، الأصول 2 / 682 ( ر ) ، المفصل 400 ، شرحه 10 / 145 ، التبصرة والتذكرة 2 / 964 . ( 8 ) الكتاب 2 / 414 ، الأصول 681 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 965 ، المفصل 400 .