مجد الدين ابن الأثير

640

البديع في علم العربية

الرابع : تخفى مع باقي الحروف وهي خمسة عشر حرفا « 1 » ، نحو من تائب ، ومن ثالث ، ومن جابر ، ومن داخل ، ومن ذاكر ، ومن زاهد ، ومن سالم ، ومن شاكر ، ومن صاعد ، ومن ضامن ، ومن طالب ، ومن ظالم ، ومن فاسق ، ومن قاعد ، ومن كاتب . قال المازنيّ : ( وبيانها مع حروف الفم لحن ) « 2 » ، ومعنى البيان : هو أن تعرّيها من الغنّة فتخرجها من الفم ولا تجد لها في الأنف أثرا ، ومعنى الإخفاء : أن تكسوها غنّة مشبعة تخفى فيها ، وتخرجها من الأنف ، كأنّك لا تجد لها في الفم أثرا ، وهذا إذا كانت ساكنة ، فأمّا إذا كانت متحرّكة لم تكن إلّا من الفم ، ولم يجز إلّا إثباتها . وأما الطّاء فتدغم في نفسها ، وفي أحد عشر حرفا أخرى « 3 » ، وهي : الدّال والتّاء والظّاء والذّال والثّاء والضّاد والشّين والجيم والصاد والسين والزاي ، نحو : اضبط طّالبا ، واضبط دّاود ، وفرّط تّالدا ، واضبط ظّالما ، واضبط ثّابتا ، واضبط ذّاكرا ، واضبط ضّامنا ، واضبط شّاكرا ، واضبط جّابرا ، واضبط صّابرا ، واضبط سّالما ، واضبط زّائرا ، وإدغامها في الدّال أحسن منه في التّاء « 4 » .

--> ( 1 ) الكتاب 2 / 415 . ( 2 ) المفصل 401 ، شرحه 10 / 145 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة 2 / 954 ، المفصل 401 . ( 4 ) التبصرة والتذكرة 2 / 954 - 955 .