مجد الدين ابن الأثير

638

البديع في علم العربية

يريد : هل شئ ؟ وقرأ أبو عمرو « 1 » : ( هثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) « 2 » و ( تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) « 3 » في هل ثوّب ، وبل تؤثرون ، قال سيبويه : وإدغام الّلام في النون أقبح من جميع هذه الحروف « 4 » ، كقولك : هنّخرج ، وبنّحن ، في : هل نخرج ، وبل نحن . وأمّا الرّاء فلا تدغم إلّا في مثلها « 5 » نحو : ( اذْكُرْ رَبَّكَ ) « 6 » . وأمّا ما يروى « 7 » عن أبي عمرو من إدغام الراء في اللام « 8 » ، فنحاة البصرة لا يجيزونه ، ويجلّون أبا عمرو عنه « 9 » ، ولم يروه عنه أحد إلا القرّاء ، وهو غير معروف عندهم ، وقالوا « 10 » : إن أبا عمرو كان يرقّق الرّاء ويخفيها ؛

--> ( 1 ) وبالإدغام قرأ حمزة والكسائي وهشام ( الإتحاف 35 ، 537 ، الإقناع 1 / 242 ، البحر المحيط 8 / 443 ، التسير 43 ، السبعة 120 ، النشر 2 / 7 ، وانظر : الكتاب 2 / 417 ، الأصول 2 / 685 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 959 ، المفصل 399 ، سر الصناعة 96 أ ) . ( 2 ) سورة المطففين 36 . ( 3 ) سورة الأعلى 16 ، وهي قراءة حمزة والكسائي ( الإتحاف 437 ، السبعة 122 ، 123 ، النشر 2 / 7 ) . وانظر : التبصرة والتذكرة 2 / 959 . ( 4 ) الكتاب 2 / 417 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة 2 / 949 ، المفصل 400 . ( 6 ) سورة آل عمران 41 ، والأعراف 205 ، والكهف 24 . انظر : الإقناع 1 / 164 . ( 7 ) رواه ابن مجاهد في السبعة 121 ، وانظر : التيسير 27 ، النشر 1 / 292 . ( 8 ) كقوله تعالى في سورة المنافقورن 5 : يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . ( 9 ) معاني القرآن وإعرابه 1 / 400 سر الصناعة 1 / 206 ، المحاجاة بالمسائل النحوية 163 ، الوجيز في علم التصريف 65 ، أسرار العربية 426 ، الكشف لمكي 1 / 157 . ( 10 ) المحاجاة بالمسائل النحوية 163 ، الوجيز 65 .