مجد الدين ابن الأثير

462

البديع في علم العربية

قائما ، وخرجت خارجا ، ومنه قول الشاعر : على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما * ولا خارجا من فىّ زور كلام « 1 » ومنه قولهم : الفاضلة ، والعافية ، والكاذبة ، والدّالّة « 2 » ، كما قالوا في عكسه : رجل نوم ، أي : نائم ، وماء صرى أي : صرّ « 3 » ، ومعشر ، كرم ، أي : كرام « 4 » . الثالث : ما لفظه المفعول « 5 » نحو : الميسور ، والمعسور ، والمعقول : والمجلود ، والمفتون والمحلوف ، ونحو : المكروهة ، والمصدوقة ، والمصبح ، والممسى ، والمقاتل ، والمتحامل ، ولم يثبت سيبويه ما جاء منه على مفعول في المصادر « 6 » ، كما قالوا في عكسه :

--> ( 1 ) للفرزدق . ديوانه 2 / 769 قوله ( زور كلام ) كذبه . والبيت في : الخزانة 1 / 108 ، شرح أبيات المغني 5 / 254 ، شرح المفصل 2 / 59 ، الكامل 1 / 120 ، الكتاب 1 / 173 ، المغنى 529 ، المفصل 220 ، المقتضب 3 / 269 ، 4 / 313 . ( 2 ) ليس في كلام العرب 345 ، المفصل 220 . ( 3 ) أي متغير . ( 4 ) الكتاب 2 / 229 ، السيرافي النحوي 135 ، المخصص 14 / 157 . ( 5 ) ليس في كلام العرب 62 . ( 6 ) فتأول ما ورد فقال في الكتاب 2 / 250 ( وأما قوله : دعه إلى ميسوره ودع معسوره فإنما يجيء هذا على المفعول كأنه قال : دعه إلى أمر يوسر فيه أو يعسر فيه ، وكذلك المرفوع والموضوع كأنه يقول : له ما يرفعه وله ما يضعه ، وكذلك المعقول كأنّه قال : عقل له شئ ، أي : حبس له لبّه وشدد ، ويستغنى بهذا عن المفعل الذي يكون مصدرا ؛ لأن في هذا دليلا عليه ) ، وذكر في موضع آخر أن المصدر لا يكون مفعولة ( الكتاب 2 / 364 ) . وانظر : السيرافي النحوي 253 ، المخصص 14 / 200 ، الأصول 2 / 467 ( ر ) ، أدب الكاتب 630 ، المفصل 220 .