مجد الدين ابن الأثير
461
البديع في علم العربية
استخراجة ، ودحرجت دحرجة ، وزلزلت زلزلة ، وكذلك باقي الأوزان المذكورة في النّوع الثاني « 1 » ، إلّا أنّك لا تبني المرّة الواحدة إلّا ممّا هو الغالب على بناء الفعل ، فلا تقول في زلزلت : زلزالة ، ولا في قاتلت : قتالة ، وما في آخره تاء فلا تتجاوز به المستعمل بعينه ، نحو : استعنته استعانة واحدة ، وتقول فيما اعتلّت عينه : إجازة ، وإطاقة . وقد حذفت التّاء في ( إقام الصّلاة ) « 2 » ، وتقول في ما اعتلّت لامه : تعزية وتسوية . الضرب الثاني : الذي لا علامة فيه للتأنيث ، وهو أقسام : الأوّل : ما لفظه لفظ الصّفة فوقع للمصدر ، نحو : الوضوء ، والطّهور ، والولوع ، والقبول ، في : " توضّأت " ، " وتطهّرت " ، و " أولعت " ، و " قبلت " ، ونحو : وقدت النّار وقودا « 3 » ، وقيل : هي بالفتح : الاسم ، وبالضّمّ : المصدر « 4 » ، وقيل هما لغتان « 5 » . الثّاني : ما لفظه لفظ الفاعل فوقع للمصدر ، كقولهم : قمت
--> ( 1 ) ص 456 - 458 . ( 2 ) سورة الأنبياء 73 ، وسورة النور 37 . أجاز سيبويه حذف التاء ولم يفصل بين ما كان مضافا وغير مضاف ( الكتاب 2 / 244 ) وخصّصه الفرّاء فيما كان مضافا ؛ لأنّ الإضافة عوض منها ( معاني القرآن للفراء 2 / 254 ) . وانظر : السيرافي النحوي 216 ، الخصائص 3 / 172 ، شرح الشافية 1 / 165 . ( 3 ) الكتاب 2 / 228 . ( 4 ) السيرافى النحوي 130 ، المخصص 14 / 155 - 156 ، معاني القرآن للأخفش 1 / 51 ، معاني القرآن وإعرابه 1 / 67 ، التبصرة والتذكرة 2 / 764 . ( 5 ) معاني القرآن للأخفش 1 / 51 ، إعراب القرآن للنحاس 1 / 151 ، ( قاله الأخفش والكسائيّ )