مجد الدين ابن الأثير

603

البديع في علم العربية

والإدغام ، نحو : حياء وأحييه ، وعييّ وأعيياء « 1 » ، فأما معيية تأنيث معيي ، فلم يدغموا ؛ لأنّ حركتها لتاء التّأنيث ، وهي غير لازمة « 2 » ، بخلاف التّاء الّتي في : أعيية ؛ لأنّها للجمع ، والكلمة مبنيّة عليها « 3 » . ( خاتمة لباب التصريف ) من عاداتهم أن يضعوا في التصريف أمثلة في بناء كلمة على بناء كلمة أخرى ، وهو نوع من الإلحاق ؛ رياضة للخاطر ، وتمرينا على معرفة مواقع التصريف ، ولم تنطق العرب به ، ولا يخلو أن يكون البناء : من حروف الصحة ، أو حروف العلّة ، فما كان من حروف الصحة قد ذكرناه في أوّل الباب مع الإلحاق « 4 » ، وما كان من المعتلّ نذكره هاهنا في أنواع : الأول : الياء ، تقول في مثال حمصيصة من رميت : رمويّة ، أصلها رمييّة ، « 5 » فاجتمع فيها ثلاث ياءات ، فقلبت الأولى ألفا ، ثم أبدلتها واوا ؛ لأنّ بعدها ياء ثقيلة « 6 » ، كما قلت في النسب إلى رحا : رحويّ ، كان

--> ( 1 ) الكتاب 2 / 388 ، التكملة 272 ، المفصل 392 . ( 2 ) الكتاب 2 / 388 ، المنصف 2 / 193 . ( 3 ) المنصف 2 / 191 . ( 4 ) ص 486 . ( 5 ) الكتاب 2 / 392 . ( 6 ) الأصول 2 / 637 - 638 ( ر ) .