مجد الدين ابن الأثير
601
البديع في علم العربية
الفرع الثالث في اجتماع حروف العلّة إذا اجتمعت العين واللّام ، وفي كل واحد منهما ما يوجب الإعلال ، فالإعلال للّام دون العين ، وتستوى فيه الواو والياء ، في الفعل والاسم . أمّا الواو فإذا كانت عينا ولاما بني الفعل على : فعل ، بالكسر ، لتنقلب اللام ياء ، نحو : قوي وشقي وغبي ، وتقرّ في المستقبل والتثنية مقلوبة ، نحو : يشقيان ويقويان ولا يجوز الإدغام كما يجوز في الياء ، وستراه . فأمّا في الاسم فيدغم ، نحو : جوّ ، ودوّ « 1 » ، وقوّة وحوّة « 2 » . وأمّا الياء فإنّهم أصحّوها في الفعل الماضي ، وأعلّوها في المستقبل ، وفي الاسم ، نحو : [ حيي ، يحيا حيا ، وعيي يعيا عيا ، فأجروا الياء الأولى في الماضي مجرى الحرف الصّحيح ، كميم : عمي ، وقاف : شقي ، وقلبوا الياء الثانية في المستقبل والاسم ] « 3 » ألفا وقد أبدل بعضهم « 4 » من كسرة الياء الأولى في الماضي فتحة ، فانقلبت الثانية ألفا فقال في : بقي ورضي : بقي ورضى . فإن وقع هذا التّضعيف في موضع تلزمه الحركة جاز فيه الإدغام
--> ( 1 ) الدوّ : المفازة . ( 2 ) الكتاب 2 / 389 ، التكملة 272 . ( 3 ) تكملة من ( ب ) . ( 4 ) هم طيّئ : الصحاح 6 / 2284 .