مجد الدين ابن الأثير
587
البديع في علم العربية
النّقل والحذف ، نحو : مبيع ومخيط ، الأصل : مبيوع ومخيوط ، فنقلت حركة الياء إلى ما قبلها ، وحذفت الواو ؛ لالتقاء الساكنين عند سيبويه « 1 » ، وكسر ما قبل الياء ؛ لتسلم ، والأخفش يسقط الياء ، فتنقلب الواو ياء ؛ للكسرة قبلها « 2 » . وقد صحّحوا عين مفعول من الياء ، فقالوا : مبيوع ، ومخيوط « 3 » ، ويوم مغيوم « 4 » ، وتفاحة مطيوبة « 5 » ، قال سيبويه : ( ولا نعلمهم أتّموا في الواو ، لأنّ الواوات أثقل عليهم من الياءات « 6 » ) وقد روى بعضهم : ثوب مصوون « 7 » .
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 363 . ( 2 ) نقل المازنيّ في التصريف 1 / 287 تعليل الأخفش : ( إنّهم لما أسكنوا ياء مبيوع وألقوا حركتها على الباء انضمت الباء وصارت بعدها ياء ساكنة فأبدلت مكان الضمة كسرة ، للياء التي بعدها ، ثمّ حذفت الياء بعد أن ألزمت الباء الساكنة كسرة للياء الّتى حذفتها ، فوافقت واو مفعول الباء مكسورة فانقلبت ياء للكسرة التي قبلها ، كما انقلبت واو ميزان وميعاد ياء للكسرة التي قبلها ) . وانظر : المقتضب 1 / 100 . ( 3 ) الكتاب 2 / 363 ، الأصول 2 / 579 - 580 ( ر ) ، الخصائص 1 / 260 ، المنصف 1 / 286 ، وفيه قال المازني : ( أخبرني أبو زيد : أنّ تميما تقول ذلك ) . ( 4 ) ومنه قول علقمة بن عبدة الفحل : حتى تذكر بيضات وهيّجه * يوم الرّذاذ ، عليه الدّجن مغيوم انظر : المقتضب 1 / 101 ، الخصائص 1 / 261 ، المنصف 1 / 286 ، المفصل 378 . ( 5 ) في المقتضب 1 / 101 : ( وأنشد أبو عمرو بن العلاء : وكأنّها تفّاحة مطيوبة ) انظر : الخصائص 1 / 161 ، المنصف 1 / 286 ، المفصل 378 . ( 6 ) الكتاب 2 / 363 . ( 7 ) الخصائص 1 / 261 ، المنصف 1 / 285 ، المفصل 378 ، شرحه 10 / 80 .